ظلال الأمس العالقة - شاشة الموت الزرقاء { الفاجعة } - بقلم tasneem ramadan - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ظلال الأمس العالقة
المؤلف / الكاتب: tasneem ramadan
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: شاشة الموت الزرقاء { الفاجعة }

شاشة الموت الزرقاء { الفاجعة }

بعد مرور أيام على صمت مراد الجبان . جالس في غرفته وحيداً ، في ساعة متأخرة والقهوة تبرد بجانبه . فتحت هاتفي بملل ، كنتُ أبحث عن مهرب من ضجيج أفكاري . مررتُ بإبهامي على الشاشة ... صور لأصدقاء يضحكون ، أخبار عن حروب بعيدة ، وإعلانات لمنتجات لا أحتاجها . ثم ، فجأة ، تسمرت أصابعي . رأيتُ صورتها ، كانت نفس الصورة التي أحبها ، بشعرها المتطاير وابتسامتها الخجولة ، لكن فوقها كُتب بخط أسود عريض : انتقلت إلى رحمة الله تعالى ، الشابة ليال.... . شعرتُ ببرودة تسري في أطراف أصابعي ، كأن هاتفي تحول إلى قطعة ثلج . قرأت الكلمات مرة ، مرتين ، عشرات المرات . كان أصدقاؤها يكتبون كلمات الوداع : رحلتِ باكراً يا ملاكنا ، وداعاً يا من تحملتِ وجع المرض بصمت . وجع المرض ؟ أي مرض ؟ ومتى ؟ بحثت في التعليقات بجنون ، كمن يبحث عن قشة في بحر هائج . " كانت تعاني من آلام حادة في المعدة ، أخفت عنا تعبها حتى فتك بها ، ماتت وحيدة في غرفتها " سقط الهاتف من يدي . نظرتُ إلى ساعتي ... كانت العقارب تدور ببرود مستفز . تذكرتُ الأيام الماضية ، صمتي ، خوفي من أمي ، ترددي في كتابة رسالة بسيطة : كيف حالكِ ؟ . كانت تموت و أنا كنت أرتب حججي الواهية . كانت تلفظ أنفاسها وهي تنظر إلى هاتفي المغلق ، بينما كنتُ أنا أظن أنني " أؤدبها " بصمتي أو أحمي " سمعة عائلتي " . صرخت في الغرفة الخالية ، لكن صوتي لم يخرج . الندم ليس شعورا ، الندم هو سكين بارد ينغرس في القلب ولا يخرج أبداً . لقد رحلت ليال ، و أخذت معها فرصة اعتذاري ، وفرصة زواجي بها ، وفرصة أن أكون رجلاً ولو لمرة واحدة .